وصيةُ امٍّ لابنتها 


عزيزتي، نوّر الله جل جلاله سرائرك، وجعلها افضل من علانيتك.

وممّا ابتلينا به في هذا الزمان في نساء امتنا، بعدهن عما لا يحصى من آداب ومأثورات ومنقولات حول تعامل المرأة مع زوجها، وتعامل الارحام مع بعضهم البعض، بل اهمالهن للمخزون التربوي الروحي الذي لا يعلم عظمته وجلال تأثيره الا الله تبارك وتعالى.

واستبدل ذلك بما نستورده او يورّد الينا من نظريات الغربيين والكفّار، وما فيه من ضلالة وانحراف.

فقط، اذكر لكِ نموذجاً واحداً مختصراً، ينفعك ان شاء الله تعالى في دنياك واخراك.

والطرفة، المضحكة – المبكية، ان هذا النموذج عندما وزّع في عرسٍ، تعجبت الحاضرات من اهمية مضمونة، وكيف هو غائب عنهن

وكأنهنّ لا يعلمنَ ان من غيّب او حرّف او اوّل على هواه كتاب الله وسنّة نبيه، هو الاقدر على تغييب كافة النصوص والمصادر الاخرى التي لا تناسبه.

والوصية هي:

لمّا خطب عمرو بن حجر الكندي الى عوف بن ملحم الشيباني ابنته ام إياس واجابه الى ذلك، اقبلت عليها امّها ليلة دخوله بها توصيها، فكان ممّا اوصتها به ان قالت:

"اي بنيّة انك مفارقة بيتك الذي منه خرجتِ وعيشك الذي منه درجتِ الى رجل لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أمَةً ليكون لك عبداً واحفظي له خصالاً عشراً يكن لكِ ذخراً:
فأمّا الاولى والثانية: فالرضا بالقناعة وحسن السمع له والطاعة.
واما الثالثة والرابعة: فالتفقّد لمواقع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشمّ منكِ الا اطيب الريح.
واما الخامسة والسادسة: فالتفقّد لوقت طعامه ومنامه، فان شدة الجوع مل، وتنغيصَ النوم مغضبة.
واما السابعة والثامنة: فالاحراز لماله، والارعاء على حشَمِهِ وعياله.
واما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي له امراً ولا تفشي له سراً، فان خالفتِ امره اوغرتِ صدره، وان افشيتِ سره لم تأمني غدره.
واياك والفرح بين يديه اذا كان مغتمّاً، والكآبة لديه اذا كان فرحاً."

*كتاب رسالة إلى إبنتي ,للسيد سامي خضرة.


{ محرر الموقع } خمائل الحسيني