الزواج عبادة 


عزيزتي سدد الله خطاكِ وبلغكِ مناك.

ها قد تزوجتِ،فدخلتِ عبادة جديدة،فيها الاجر والثواب من الله عزّ وجل،مهما طال امده،وهذا من فضله جلّ جلاله.

الزواج عبادة بكل ما في الكلمة من معنى،وان غفل عن ذلك اكثر الناس،فاعتبروه "شراكة"،وتعاملوا على اساس هذا المفهوم الخاطئ،فكانت النتيجة خطأً:

"شراكة" فيها المساومة،والمشاطرة،والمناصفة،والربح،والخسارة،وتحديد نسبة الأسهم... فلا نسمع عن زواجٍ لمشاهير الغرب،الا وقد اتفقوا مسبقاً على "تقاسم" الممتلكات المادية والمالية في حال حصول انفصال فيكون همّهم الانفصال قبل الاتصال،ومرحلة انتهاء "الشراكة" وهي لم تبدأ بعد

في الاسلام يختلف الامر كلية

فالزواج طاعة،وامتثال لامر الله عز وجل،وتحصين للنفس لصيانتها عن الموبقات،وسكينة،وانشاء اسرة اسلامية،وتكثير نسل يثقل الارض "بلا إله الا الله".

ولا تكتمل سعادة الرجل في الدني،مهما نال منها واكتسب،الا بوجود امرأة صالحة مخلصة تحبه ويحبّها.

ولا تكتمل سعادة المرأة في الدني،مهما امتلكت من مال،وجمال،وعقار،وخدم،وحشم،وشهرة،"وتسلط"،ومادحين،ومعجبين،ومتقربين،ومهما انتشرت صورها على صفحات المجلات،نعوذ بالله تعالى،وعلى شاشات التلفزيونات... لا تكتمل سعادتها الا بان يوفقها الله عز وجل لرجل،زوج،تقوى به وتعتزّ،زوجُ بكل ما في الكلمة من معنى.

فأساس وجود المرأة الاجتماعي هو ان تكون زوجةً وأمًّ،وهذا المناسب لتكوينها وفطرته،ولذلك خلقت.

عزيزتي، وصَلَ الله جلّ جلاله بينك وبين طاعته.

الزواج منّة ونعمة:

منّة من الله عز وجل تستحق الشكر،فآثارها الطيبة،وفوائدها السنيّة لا تنتهي.

ونعمة منه سبحانه،وان عبث بها العابثون،وشوّهها المشوِّهون.

في الزواج،تتبدّل الروح والشعور والعواطف والاحاسيس والآمال... وسائر تفاصيل الحياة.

صحيح ان الصلاة عبادة،والصوم عبادة،والزكاة،والحج... لكنّ الزواج عبادة اخرى تختلف عمّا ذُكر.
وفي كلٍّ خير.

الا ترينَ ان ركعتَيْ المتزوج تفضل على صلاة العازب بسبعين مرة؟

"وانّ ركعتين يصليهما رجل متزوج،افضل من رجل يقوم ليله ويصوم نهاره اعزب"

*كتاب رسالة إلى إبنتي ,للسيد سامي خضرة.


{ محرر الموقع } خمائل الحسيني