زوِّجي اولادك باكراً 


عزيزتي، اقبل الله عليكِ وكمّل احسانه اليكِ.
اتذكرين عندما نصحتك بالزواج اذا جاءكِ الرجل المناسب، الحامل للصفات التي حددها الله عزّ وجل، وآنذاك، لم يكن الامر وارداً عند اقرب الناس اليكِ؟
كان التفكير كما هو شائعٌ اليوم: لتتابع علمَها، وما زالت صغيرة، ولتجد وظيفة معينة، ولتبقى حرة... الى غير ذلك من المفاهيم الوافدة علينا، والتي لا تنظر مطلقاً الى سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله، والى الآثار السيئة لتأخير الزواج، للشاب والفتاة سواء.

فالزواج لا ينافي متابعة العلم، ما دام العلم وظروفه ضمن الآداب والميزان الصحيح، وهناك من فعل ذلك، وهم كثُر.
اما في بلاد الغرب، اوروبا وامريكا، فتزوجوا دون ان يتزوجوا وهم ما زالوا في صفوف التكميلية والثانوية وانجبوا، حتى اصبحت طبقة في بريطانيا اسمها "امهات دون زواج" ولا مانع من ذلك
اما تطبيق ذلك عندنا على سنّة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، فرجعية وتخلّف ولمن يقول: ما زالت صغيرة، فغير واضح ما يقصدون... ونرى من حولنا الاكثرية في لباسهم ومشيتهم واغرائهم وتصرفاتهم...

عزيزتي، الهمك الله جلّ جلاله ذكره وشكره، لن اطيل، وباختصار:
ما يجري في الغرب وما يقع حولنا بالحرام، نريده بالحلال.
لكن يبدو ان الاكثرية مقتنعة، وعلى طريقة مجتمعات الكفار، ان "الزواج" كيفما كان ودون ضوابط جائز، وممارس حتى من الصغار...
وعلى طريقة الاسلام وسنّة نبيه مرفوض حتى من هو بحاجة لذلك.
واكثر من حولنا يقلّد هؤلاء.
نعوذ بالله تعالى من فتن آخر الزمان.

يا :
نحن على سنّة الاسلام، وان ارتدّ كل الناس عن ذلك.
فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "المتزوج النائم افضل عند الله من الصائم القائم العزب".
و"ركعتان يصليهما متزوج افضل من سبعين ركعة يصليهما غير متزوّج".
ونزل جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال:
"يا محمد ان ربك يقرئك السلام، ويقول: ان الابكار من النساء بمنزلة الثّمر على الشجر، فاذا اينع الثمر فلا دواء له الا اجتناءه، والا افسدته الشمس، وغيّرته الريح، وان الابكار ان ادركن ما تدرك النساء، فلا دواء لهنّ الا البعول، والا لم يؤمن عليهن الفتنة".

*كتاب رسالة إلى إبنتي ,للسيد سامي خضرة.


{ محرر الموقع } خمائل الحسيني