طاعة الزوج 


واعلمي يا ابنتي، الهمكِ الله ما يريده منك، ويرضى به عنك، ان خروجك من المنزل غير جائز الا بإذنه، وهذه الفتوى هي المعروفة بين اعلام فقهائنا، فلا تستمعي لمن يحدثّكِ عن شواذ الاقوال، او من يحاول تأويل الفتوى لما يناسب رأيه، فالمخاطرة في امور الدنيا غير محمودة، فكيف بأمور الآخرة؟
ما من عاقل يأخذ بشواذ الاقوال ونوادرها في الامور الطبية والهندسية والميكانيكية... والزراعية.
لكن هناك من يأخذ بها في امور الآخرة والدين وهذا، وايمُ الله، من اشدّ الفتن في هذا الزمان.

عزيزتي، كرّمكِ الله بآلائه وجعلكِ من خلصائه.
طبيعي ان الطاعة المقصودة ليست فيما يخالف شرع الله تعالى، وهذا واضح، ولا نسرف في شرحه.
لكن اعلمي، انّ من سنن الحياة، ما من امارة ولا وزارة ولا شركة ولا ورشة الا ولها مسؤول.
تشاوري معه، وانصحيه، واوضحي رأيك، واقترحي عليه، واقنعيه... لكن فليكن القرار قراره في النهاية.
فكما نقبل ذلك في قائد الطائرة، وربان السفينة، ورئيس الدولة، والوزير الاول، ومدير المدرسة، وامير الجيش، والمخرج السينمائي... نقبل ذلك للزوج في اسرته.
اما النتائج فهي ليست بيدكِ ولا بيده... كما هي ليست بيد من تقدّم من كبار المسؤولين... بل خاضعة لعوامل كثيرة لا نملك منها الا القليل.
ولولا ذلك ما خسر خاسر، ولا انهزم منهزم، وما فشل فاشل.

*كتاب رسالة إلى إبنتي ,للسيد سامي خضرة.


{ محرر الموقع } خمائل الحسيني